الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 284

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

الشّيخ الحرّ في الوسائل وقال في امل الأمل انّه فاضل عالم فقيه وله مختصر بصائر الدّرجات لسعد بن عبد اللّه يروى عن الشّهيد ره 2612 الحسن بن سماعة بن مهران واقفي وليس هو بالحسن بن محمّد بن سماعة كما نصّ على ذلك الكشي ره حيث قال في الحسن بن محمّد بن سماعة والحسن بن سماعة بن مهران حدّثنى حمدويه ذكره عن الحسن بن موسى قال كان ابن سماعة واقفيّا وذكر انّ محمّد بن سماعة ليس من ولد سماعة بن مهران له ابن يقال له الحسن بن سماعة بن مهران واقفىّ انتهى وعبارة الوجيزة هنا عجيبة فانّه قال الحسن بن سماعة هو ابن محمّد بن سماعة ثقة انتهى فانّ فيه اوّلا انّ جعله ابن محمّد بن سماعة مع تصريح الكشي بخلافه ممّا لا داعى اليه ولا شاهد عليه وثانيا انّ توثيقه مع الاتفاق على كون محمّد بن سماعة واقفيّا ممّا لا وجه له وظنّى انّ ذلك من غلط النّاسخ وانّ العبارة هكذا الحسن بن سماعة ليس هو ابن محمّد بن سماعة واقفىّ ثقة فيكون كلمتا ليس وواقفي ساقطتين لكن يشكل ح انّ الحسن بن سماعة رماه الكشي بالوقف ولم يوثقه أحد فمن اين اتى بالتّوثيق فتدبّر جيّدا ثمّ لا يخفى عليك انّهما وان كانا اثنين الّا انّه في جملة من الأسانيد قد وقع الحسن بن سماعة وهو بقرينة الرّاوى عنه هو ابن محمّد بن سماعة مثل رواية حميد بن زياد عن الحسن بن سماعة عن أحمد بن الحسن الميثمي في باب كيفيّة فرض الحجّ من التهذيب وروايته عنه عن وهيب بن حفص في باب فضل زيارة الحسين ( ع ) وروايته عنه عن الحسين بن هاشم في باب من احلّ اللّه نكاحه من النّساء فانّ روايته عن أحمد بن الحسن الميثمي ووهيب بن حفص والحسين بن هاشم قرينة على كون المراد بالحسن بن سماعة في هذه الأخبار هو الحسن بن محمد بن سماعة وروى في الفهرست في ترجمة أبى زيد الرّطاب رواية أبى زيد عن الحسن بن سماعة فلاحظ وتدبّر 2613 الحسن بن السّندى قال في امل الأمل انه كان عالما فقيها صالحا يروى عن السيّد رضى الدّين علىّ بن موسى بن طاوس 2614 الحسن بن سهل ذو القلمين عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الرّضا عليه السّلام قائلا الحسن بن سهل أخو الفضل ذي الرّياستين ويعرف الحسن بذى القلمين انتهى قال الوحيد ره وهو الذي اخذ في جملة من اخذ عند قتل الفضل عمّه في الحمّام انتهى وأقول امّا تلقيب الشيخ ره الحسن هذا اخى الفضل بذى القلمين فهو المشهور وان كان ظاهر خبر العيون المتضمّن لقتل الفضل بن سهل أخي الحسن بن سهل يدلّ صريحا على انّ ذا القلمين ابن خالته الفضل لا اخوه ولكن الغريب قول الوحيد قدّه فيه انّه هو الّذى اخذ في جملة من اخذ عند قتل الفضل عمّه في الحمّام فانّ الظّاهر انّه يشير إلى ما تضمّنه الخبر المشار اليه والذي تضمّنه الخبر المذكور هو انّ الحسن بن الفضل كتب إلى أخيه الفضل انّ النّجوم تدلّه على انّه يذوق حرّ الحديد والنّار في يوم معيّن سماه له وان الرأي ان يدخل الحمّام في ذلك اليوم ويحتجم به ليكون بذلك تصديق علمه ففعل الفضل ما امره به اخوه فهجم عليه وهو في الحمّام جماعة بالسّيوف فقتلوه فاخذوا وكانوا ثلاثة نفر منهم ابن خالة الفضل ذو القلمين وهذا كما ترى يدلّ على انّ ذا القلمين المأخوذ فيمن اخذ ليس هو الحسن بن سهل ذي القلمين بل غيره وأيضا ليس هو عمّ الفضل بل ابن خالته فإن كان مراده انّ ذا القلمين هو المأخوذ لا الحسن بن سهل كما يدلّ عليه الخبر فهو صحيح لكن يكون كلامه خروجا عن ترجمة الحسن بن سهل الملقّب بذى القلمين وليس الكلام الّا فيه مع أنه ابن خالة الفضل لا عمّه وان أراد انّ الحسن هو المأخوذ كان محجوجا بصريح الخبر وساير كتب السّير المصرّحة بكون الحسن هو الكاتب والأمر لا القاتل المأخوذ وعلى كلّ حال فالظّاهر من الأخبار الكثيرة انحراف الحسن هذا وأخيه عن الرّضا ( ع ) ومصانعتهم له من جهة ميل المأمون ظاهرا اليه وعدّهما من رجاله يراد به معاصرتهما له واتّباع قوله في الظّاهر وان كان ذلك لولاية العهد لا للولاية الإلهيّة العامّة ثمّ الحسن هذا هو الّذى تزوّج المأمون بنته المسمّاة بوران وبذل لها ما لم يبذله ملك قبله لامرئة وهو الّذى قتل محمّد بن زبيدة المخلوع أخا المأمون لأبيه وحاصر بغداد بمشاركة طاهر بن الحسين ذي اليمينين حتّى قتلا فيها ما لا يحصى من الأبرياء والمحاربين في سبيل تثبيت امرة المأمون وملكه 2615 الحسن بن سيف التمّار الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وقال في القسم الأوّل من الخلاصة الحسن بن سيف بن سليمان التّمار قال ابن عقدة عن علىّ بن الحسن انه ثقة قليل الحديث ولم أقف له على مدح ولا جرح من طرقنا سوى هذا والأولى التوقّف فيما ينفرد به حتى تثبت عدالته انتهى وعلّق الشهيد الثاني ره عليه قوله توقّفه فيه حتى تثبت عدالته يقتضى اشتراط عدالة الراوي وهو الموافق لمذهبه في كتبه في الأصول ولكن يخالف كثيرا ممّا ذكره في رجال هذا القسم وعلى كلّ حال فلا وجه لادخاله في هذا القسم وكذا ما بعده لمخالفته لما شرط اوّلا انتهى وأقول قد نقّحنا في ترجمة أحمد بن محمّد بن سعيد المعروف بابن عقدة انّه موثّق معتمد عليه وقد نقّحنا في محلّه حجيّة الخبر الموثّق وعلىّ بن الحسن الّذى نقل ابن عقدة توثيق الحسن بن سيف عنه هو ابن فضّال الموثّق أيضا بلا كلام فلا عذر لنا في ترك التّوثيق المذكور ولا للتوقّف في الرّجل سيّما مع تايّد ذلك بقول النّجاشى ره في ترجمة أبيه سيف بن سليمان التّمار أبو الحسن كوفي روى عن أبي عبد اللّه عليه السلم ثقة وابنه الحسن بن سيف روى عنه الحسن بن علىّ بن فضّال انتهى المهمّ من كلام النّجاشى وهو ان لم يدلّ على توثيقه فلا اقلّ من دلالته على معروفيّته والاعتماد عليه ويؤيّد توثيق ابن فضّال المزبور توثيق الفاضل المجلسي ره ايّاه في الوجيزة وعدّ ابن داود ايّاه في القسم الأوّل ناقلا توثيق ابن عقدة ايّاه مؤذنا باعتماده على توثيقه فادراج الرّجل في الثقات أقرب التّميز قد سمعت من النّجاشى رواية الحسن بن فضّال عنه 2616 الحسن بن شاذان الواسطي روى محمّد بن سالم « 1 » بن « 2 » أبى سلمة عنه عن أبي الحسن الرّضا ( ع ) بعد حديث علىّ بن الحسين ( ع ) مع يزيد في كتاب روضة الكافي رواية يستفاد منها جلالته قال شكوت إلى الرّضا جفاء أهل واسط وحملهم علىّ وكانت عصابة من العثمانيّة تؤذيني فوقع ( ع ) بخطّه انّ اللّه تعالى اخذ ميثاق أوليائنا على الصّبر في دولة الباطل فاصبر لحكم ربّك فلو قد قام سيّد الخلق لقالوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ فالرّجل من الحسان اقلّا وفي نسخة الحسين بدل الحسن وقد مرّ ضبط الواسطي في ترجمة أبان بن مصعب 2617 الحسن بن شجرة بن ميمون بن أبي أراكة قال ابن داود في القسم الأوّل من رجاله انّه لم يرو عنهم ( ع ) ثقة وقال النّجاشى في ترجمة أخيه على ما لفظه علىّ بن شجرة بن ميمون بن أبي أراكة النّبال مولى كندة روى أبوه عن أبي جعفر وأبى عبد اللّه عليهما السّلام واخوه الحسن بن شجرة روى كلّهم ثقات وجوه اجلّة انتهى المهمّ من كلام النّجاشى وفي القسم الأوّل من الخلاصة هنا انّه ثقة وفي ترجمة أخيه على مثل عبارة النّجاشى بزيادة أعيان بين كلمة وجوه وكلمة اجلّة وقد وثّقه في في الوجيزة أيضا ولم يغمز فيه أحد فلا ينبغي الرّيب في وثاقته وقد اسقط الميرزا في عنوانه كلمة الابن بين ميمون وبين أبى أراكة وأثبتهما النّجاشى والعلّامة في الخلاصة وابن داود وهو الصّواب 2618 الحسن الشّريعى أبو محمّد قال الطبرسي في الإحتجاج روى أصحابنا انّ ابا محمّد الحسن الشريعي كان من أصحاب أبى محمّد الحسن علي بن محمّد ( ع ) ثمّ الحسن بن علي عليه السّلم وهو اوّل من ادّعى مقاما لم يجعله اللّه فيه من قبل صاحب الزّمان وكذب على اللّه وعلى حججه ( ع ) ونسب إليهم ما لا يليق بهم وما هم منه برآء ثمّ ظهر منه القول بالكفر والإلحاد انتهى وفي كتاب الغيبة للشيخ قدّه عند ذكر المذمومين الّذين ادّعوا البابيّة والسّفارة كذبا وافتراء ما لفظه اوّلهم المعروف بالشّريعى اخبر جماعة عن أبي محمّد التّلعكبرى عن أبي على محمّد بن همام قال كان الشّريعى يكنّى بابى محمّد قال هارون واظنّ اسمه كان الحسن وكان من أصحاب أبى الحسن علىّ بن محمّد ( ع ) ثمّ الحسن بن علي ( ع ) بعده وهو

--> ( 1 ) خ ل مسلم . ( 2 ) خ ل عن .